الاستعداد لاستقبال شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،، الحمد لله كثيرا، وسبحان الله والحمد لله بكرة وأصيلا، هو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا،

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الإسلام لنا دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله للناس كافة بشيرا ونذيرا، وكان للمتقين إماما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا،
أما بعد،
فيا أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات، في الجمعة الماضية تكلمنا عن الاستعداد لاستقبال شهر الخير والمكرمات، شهر رمضان المبارك، وبيننا أن استعدادنا لاستقبال هذا الشهر ليس بالاستكثار من أنواع المآكل والمشارب والمشتهيات التي نملأ بها بطوننا بعد يوم من الصيام، وليس ببرمجة ساعات نهار رمضان وليله بما تقدمه الكثير من القنوات التلفزية التي نلتقطها عبر الشبكات الأرضية والفضائية والتي هي عبارة عن مسلسلات وأفلام ومباريات وسهرات وغيرها من الإبداعات التي ابتدعت خصيصا لإخراج رمضان عن ثمراته التي ينبغي علينا السعي في جنيها،
وإنما يستعد المسلمون المؤمنون الذين يعرفون لرمضان قيمته وفضله بما بيناه في الخطبة الماضية من كثرة الصيام في شهر شعبان قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيامَ شهر إلاَّ رمضان، وما رأيته أكثرَ صياما منه في شعبان”، وقالت رضي الله عنها:”كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبانَ كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا”، خاصة بالنسبة للأزواج الذين يريدون تشجيع نسائهم وبناتهم على قضاء الدين من إفطار رمضان للسنة الماضية بسبب الأعذار الشرعية التي منحها الله عز وجل لنساء بني آدم، وللمرضى الذين عوفوا مما أصيبوا به في رمضان الماضي، وكذلك الاستعداد بكثرة قراءة القرآن، وقد سمعنا أن سلفنا الصالح يسمون  شهر شعبان الذي نعيش في ظلاله بشهر القراء، والحمد لله هذه الخصلة نراها تتجدد في مجتمعنا ولو أنها بشكل لا يلفت نظر الجميع ولكن المهتمين بالشأن الديني يدركون بالملموس كيف أن زمرة طيبة من أبناء أمتنا يعتنون بقراء القرآن وتعليمه حتى للأطفال والتباري في تجويده وحفظه وهذا من فضل الله تعالى ومنته على هذه الأمة،
ثم نتهيأ بتطهير أنفسنا من جميع الذنوب والمعاصي وتنقيةُ بيوتنا من جميع المنكرات والمخالفات، لنستحق بعد ذلك الفوز بعفو الله ومغفرته الشاملة التي وعد بها عباده حين قال: “قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”.
أيها المؤمنون، إذا كنا نحثكم ونحث أنفسنا على الاستعداد بأعمال الطاعات والتقرب إلى رب الأرض والسماوات في شهر شعبان قبل حلول شهر رمضان فذلك لغاية واحدة وهي أننا في كل عام يأتينا رمضان ونحن غافلون، فنبدأ في الطاعة والعبادة من الصفر، ثم نرقى شيئاً فشيئاً فلا نكاد نجد طعم العبادة وحلاوة الطاعة إلا وقد انقضى رمضان، وانطوت صحائفه بما فيها من إحسان المحسن وإساءة المسيء، فنندم ونتحسر ونتألم، ونقول: نعوض في العام القادم، ويأتي العام القادم فلا يكون أحسن حالاً من سابقه، وهكذا حتى يأتي الأجل، ويغادر الإنسان دنياه وهو كما هو،
ولو أننا تذكرنا ما كان يقال عن أسلافنا، وأنهم كانوا يستقبلون رمضان قبل مجيئه بستة أشهر، لو تذكرنا هذا لعرفنا لماذا كانوا يجدون لرمضان طعماً لا نجده نحن، أو لا يجده على الأقل كثير منا، فالأمر إذا متعلق بالاستعداد لهذا الشهر بالعبادة والطاعة والبر، واغتنام أوقات شهر شعبان المبارك حتى لا يأتي رمضان إلا وقد ارتقى الإنسان منازل عالية من الطاعة والعبادة،
روى ابن عمرَ رضي الله عنه أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ أحبّ إلى الله؟ وأيّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “أحبُّ الناسِ إلى الله تعالى أنفعُهم للنّاس، وأحبّ الأعمال إلى الله سرورٌ يدخِله إلى مسلمٍ أو يكشِف عنه كربةً أو تقضِي عنه دينًا أو تطرُد عنه جوعًا، ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبّ إليّ مِن أن أعتكِفَ في هذا المسجد شهرًا، ومن كفَّ غضبَه سترَ الله عورته، ومن كظمَ غيظَه ولو شاء أن يمضيَه أمضاه ملأَ الله قلبَه رجاءً يومَ القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى تتهيّأ له أثبتَ الله قدمَه يوم تزول الأقدام، وإنَّ سوءَ الخلُق ليفسِد الدّين كما يفسِد الخلُّ العسل”،
وتأملوا إخوتي هذا الحديث الدال على فضيلة الطاعة زمن الغفلة، قال صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، فرجل أتى قوماً فسألهم بالله عز وجل ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلفه رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله عز وجل والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام يتملقني ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية فلقوا العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له…”،
وفي إحياء الوقت المغفول عنه فوائد: منها أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل، ومنها أنه أشق على النفوس لقلة الموافقين، ومنها أن المنفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس فكأنه يحميهم ويدفع عنهم. وهكذا أيها الإخوة يكون العابد المجد في هذا الشهر قد حاز فضيلتين: حسن الاستعداد لرمضان، والذكر زمن الغفلة. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبوة والرسالة، وعلى آله وصحبه وكل من انتمى له،  عباد الله من اتقى الله فاز برضى مولاه، ومن جاءته موعظة من ربه فانتهى فأجره على الله، أما بعد،
فيا أيها الإخوة المؤمنون،  انظروا بماذا يستعدّ البعض منا لرمضان، فهم على أحرّ من الجمر لقدوم هذا الشهر، ولكن ليس رغبة في ثوابه، بل من أجل نيل حظ من حظوظ الدنيا، وهي من الظواهر الغريبة التي ليست من ديننا الحنيف ولا صلة لها بالرحمة التي هي عنوان هذا الدين الفضيل، ومن جملتها التربّص لرمضان بغلاء الأسعار واحتكار بعض المواد الغذائية الضروريّة لهذا الشهر الكريم، إنها لمن جملة الأشياء الدالة على ابتعادنا عن تعاليم ديننا التي تدعو إلى الرحمة والرأفة خاصة في هذا الشهر الكريم.
إن الذين يتربصون بالصائمين في رمضان لِيأكلوا أموالهم بهذه الطريقة إنما يأكلون في بطونهم نارا، ولا أربح الله تجارتهم، لأنهم يدفعون إخوانهم الفقراء إلى الاقتراض من المؤسسات الربوية لمواجهة مصاريف رمضان، فعلى إخواننا التجار أن ينظروا إلى حال الأمة ولا يغالوا في الأسعار، وإن الله ينتظر منك أيها التاجر الكريم، رحمة بعباده لينظر إليك بعين رحمته فيبارك لك في تجارتك، واعلم أن تجارتك مع الله عظيمة، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ” رواه الترمذي. فاغتنم هذا الشهر في التجارة مع الله تعالى بإعانة الصائمين على الصيام، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه.
الدعاء

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،، الحمد لله كثيرا، وسبحان الله والحمد لله بكرة وأصيلا، هو الذي جعل

الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا،
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الإسلام لنا دينا قيما ملة إبراهيم

حنيفا، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، بعثه الله للناس كافة بشيرا ونذيرا،

وكان للمتقين إماما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه

والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا،
أما بعد،
فيا أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات، في الجمعة الماضية تكلمنا عن الاستعداد

لاستقبال شهر الخير والمكرمات، شهر رمضان المبارك، وبيننا أن استعدادنا

لاستقبال هذا الشهر ليس بالاستكثار من أنواع المآكل والمشارب والمشتهيات التي

نملأ بها بطوننا بعد يوم من الصيام، وليس ببرمجة ساعات نهار رمضان وليله بما

تقدمه الكثير من القنوات التلفزية التي نلتقطها عبر الشبكات الأرضية والفضائية

والتي هي عبارة عن مسلسلات وأفلام ومباريات وسهرات وغيرها من الإبداعات

التي ابتدعت خصيصا لإخراج رمضان عن ثمراته التي ينبغي علينا السعي في

جنيها،
وإنما يستعد المسلمون المؤمنون الذين يعرفون لرمضان قيمته وفضله بما بيناه

في الخطبة الماضية من كثرة الصيام في شهر شعبان قالت أم المؤمنين عائشة

رضي الله عنها: “ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيامَ شهر إلاَّ

رمضان، وما رأيته أكثرَ صياما منه في شعبان”، وقالت رضي الله عنها:”كان

النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبانَ كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا”، خاصة

بالنسبة للأزواج الذين يريدون تشجيع نسائهم وبناتهم على قضاء الدين من إفطار

رمضان للسنة الماضية بسبب الأعذار الشرعية التي منحها الله عز وجل لنساء

بني آدم، وللمرضى الذين عوفوا مما أصيبوا به في رمضان الماضي، وكذلك

الاستعداد بكثرة قراءة القرآن، وقد سمعنا أن سلفنا الصالح يسمون  شهر شعبان

الذي نعيش في ظلاله بشهر القراء، والحمد لله هذه الخصلة نراها تتجدد في

مجتمعنا ولو أنها بشكل لا يلفت نظر الجميع ولكن المهتمين بالشأن الديني يدركون

بالملموس كيف أن زمرة طيبة من أبناء أمتنا يعتنون بقراء القرآن وتعليمه حتى

للأطفال والتباري في تجويده وحفظه وهذا من فضل الله تعالى ومنته على هذه

الأمة،
ثم نتهيأ بتطهير أنفسنا من جميع الذنوب والمعاصي وتنقيةُ بيوتنا من جميع

المنكرات والمخالفات، لنستحق بعد ذلك الفوز بعفو الله ومغفرته الشاملة التي وعد

بها عباده حين قال: “قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ

اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”.
أيها المؤمنون، إذا كنا نحثكم ونحث أنفسنا على الاستعداد بأعمال الطاعات

والتقرب إلى رب الأرض والسماوات في شهر شعبان قبل حلول شهر رمضان فذلك

لغاية واحدة وهي أننا في كل عام يأتينا رمضان ونحن غافلون، فنبدأ في الطاعة

والعبادة من الصفر، ثم نرقى شيئاً فشيئاً فلا نكاد نجد طعم العبادة وحلاوة الطاعة

إلا وقد انقضى رمضان، وانطوت صحائفه بما فيها من إحسان المحسن وإساءة

المسيء، فنندم ونتحسر ونتألم، ونقول: نعوض في العام القادم، ويأتي العام القادم

فلا يكون أحسن حالاً من سابقه، وهكذا حتى يأتي الأجل، ويغادر الإنسان دنياه وهو

كما هو،
ولو أننا تذكرنا ما كان يقال عن أسلافنا، وأنهم كانوا يستقبلون رمضان قبل مجيئه

بستة أشهر، لو تذكرنا هذا لعرفنا لماذا كانوا يجدون لرمضان طعماً لا نجده نحن،

أو لا يجده على الأقل كثير منا، فالأمر إذا متعلق بالاستعداد لهذا الشهر بالعبادة

والطاعة والبر، واغتنام أوقات شهر شعبان المبارك حتى لا يأتي رمضان إلا وقد

ارتقى الإنسان منازل عالية من الطاعة والعبادة،
روى ابن عمرَ رضي الله عنه أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ أحبّ إلى الله؟ وأيّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ فقال رسولُ الله

صلى الله عليه وسلم: “أحبُّ الناسِ إلى الله تعالى أنفعُهم للنّاس، وأحبّ الأعمال

إلى الله سرورٌ يدخِله إلى مسلمٍ أو يكشِف عنه كربةً أو تقضِي عنه دينًا أو تطرُد

عنه جوعًا، ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبّ إليّ مِن أن أعتكِفَ في هذا المسجد

شهرًا، ومن كفَّ غضبَه سترَ الله عورته، ومن كظمَ غيظَه ولو شاء أن يمضيَه

أمضاه ملأَ الله قلبَه رجاءً يومَ القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى تتهيّأ له

أثبتَ الله قدمَه يوم تزول الأقدام، وإنَّ سوءَ الخلُق ليفسِد الدّين كما يفسِد الخلُّ

العسل”،
وتأملوا إخوتي هذا الحديث الدال على فضيلة الطاعة زمن الغفلة، قال صلى الله

عليه وسلم: “ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، فرجل أتى قوماً فسألهم بالله عز

وجل ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلفه رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا

يعلم بعطيته إلا الله عز وجل والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم

أحب إليهم مما يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام يتملقني ويتلو آياتي، ورجل

كان في سرية فلقوا العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له…” ،
وفي إحياء الوقت المغفول عنه فوائد: منها أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل

وإسرارها أفضل، ومنها أنه أشق على النفوس لقلة الموافقين، ومنها أن المنفرد

بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس فكأنه يحميهم ويدفع

عنهم. وهكذا أيها الإخوة يكون العابد المجد في هذا الشهر قد حاز فضيلتين: حسن

الاستعداد لرمضان، والذكر زمن الغفلة. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي

ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم

النبوة والرسالة، وعلى آله وصحبه وكل من انتمى له،  عباد الله من اتقى الله فاز

برضى مولاه، ومن جاءته موعظة من ربه فانتهى فأجره على الله، أما بعد،
فيا أيها الإخوة المؤمنون،  انظروا بماذا يستعدّ البعض منا لرمضان، فهم على أحرّ

من الجمر لقدوم هذا الشهر، ولكن ليس رغبة في ثوابه، بل من أجل نيل حظ من

حظوظ الدنيا، وهي من الظواهر الغريبة التي ليست من ديننا الحنيف ولا صلة لها

بالرحمة التي هي عنوان هذا الدين الفضيل، ومن جملتها التربّص لرمضان بغلاء

الأسعار واحتكار بعض المواد الغذائية الضروريّة لهذا الشهر الكريم، إنها لمن

جملة الأشياء الدالة على ابتعادنا عن تعاليم ديننا التي تدعو إلى الرحمة والرأفة

خاصة في هذا الشهر الكريم.
إن الذين يتربصون بالصائمين في رمضان لِيأكلوا أموالهم بهذه الطريقة إنما

يأكلون في بطونهم نارا، ولا أربح الله تجارتهم، لأنهم يدفعون إخوانهم الفقراء إلى

الاقتراض من المؤسسات الربوية لمواجهة مصاريف رمضان، فعلى إخواننا التجار

أن ينظروا إلى حال الأمة ولا يغالوا في الأسعار، وإن الله ينتظر منك أيها التاجر

الكريم، رحمة بعباده لينظر إليك بعين رحمته فيبارك لك في تجارتك، واعلم أن

تجارتك مع الله عظيمة، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه

وسلم قَالَ: “التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ” رواه

الترمذي. فاغتنم هذا الشهر في التجارة مع الله تعالى بإعانة الصائمين على

الصيام، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه.
الدعاء

مقالات مماثلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *