خطبة صلاة الاستسقاء لعام 2015م.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، سبحانك اللهم ربي لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله خير نبي أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيرا ونذيرا، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى، وأحثكم على ذكره.

أما بعد فيا عباد الله، يقول الله تعالى في كتابه الكريم:”ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا، ولكن قست قلوبهم”، ويقول عز وجل:” وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير”. وروى الإمام البزار عن الني صلى الله عليه وسلم قال:” ولولا أطفال رضع وعباد ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا”.

أيها الإخوة الكرام، إن من أجل نعم الله علينا في هذه البلاد المغربية المسلمة أن أكرمنا الله بأمير للمؤمنين، رجلا مؤمنا وطنيا شجاعا غيورا، يقيم الصلوات في المساجد ويحي المناسبات الوطنية والدينية بما يليق بمكانتها وهيبتها في قلوب المسلمين، ويتعاطف مع المواطنات والمواطنين، ويدخل السرور عليهم متفاعلا مع همومهم الكثيرة، معبرا في أكثر من مناسبة عن عواطفه الصادقة الجياشة النبيلة، يهتم لما يهم المسلمين والمواطنين في بلاده وفي غيرها من البلاد، وهكذا نجده يأمر بإقامة صلاة الكسوف والخسوف في وقتها، ويأمر بإقامة صلاة الاستسقاء في إبانها، وما أمره اليوم بإقامة صلاة الاستسقاء تخشعا وتضرعا إلى الباري جلت قدرته، أن يسقي عباده وبهيمته وينشر رحمته، ويحيي بلده الميت، إلا واحدة من حرصه على إقامة سنن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه البلاد.

أيها الإخوة الكرام، إن ابتلاء الله لنا بقلة الأمطار وشحها، بل وانحباس المطر عنا في هذه الأيام، زد على ذلك الفرشاة المائية التي غار ماؤها في الأرض في الكثير من المناطق، ويكفي أن نسأل الفلاحين وأرباب المواشي، ومن أرقهم البحث عن الماء الصالح للشرب، ومن أرقهم البحث عن الماء لسقي الأراضي الزراعية، والذين أضحت معاناتهم مع تتبع الماء في الأرض والحفر عليه معاناة حقيقية يومية، يقول تعالى: ” قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ؟”، نعم أيها الإخوة والأخوات، فمن يأتيكم بماء معين؟.

أستغفر الله العظيم الذي لاإله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.

لقد ابتدأ الموسم الفلاحي الجديد موسوما بشح وقلة في الأمطار يصاحبه برد قارص يهز الأبدان وغمام أسود متراكم، جعلنا أحيانا نكاد نتأكد من نزول المطر، وماهي إلا دقائق حتى ينجلي كل ذلك، فنفاجأ بالشمس المحرقة، وكأننا في فصل الصيف، يحدث كل هذا على الرغم من أن ثلة من المؤمنين الصادقين ومنذ بدء إرهاصات العام الفلاحي الجديد وهم يتضرعون إلى الله خاشعين أن ينزل الأمطار، فاستمر الحال على ماهو عليه، أفلا تدعونا هذه الحالة أن نتساءل عن أسباب انحباس المطر عنا؟ ألا تدعونا هذه الحالة إلى القلق والشك والتساؤل عن أسباب عدم استجابة الله لدعائنا ؟. ألا تدعونا هذه الحالة إلى الاعتراف لله بذنوبنا، والاستكثار من الاستغفار والتضرع والدعاء أن يكشف مقته وغضبه عنا؟، وإني لأعجب أيها الإخوة والأخوات لمن يعيش حالا كحالنا هذه، أو من طوقه الله بمسؤوليات جسام وأعمال وإكراهات عظام، أو من يعاني ويشتكي من أشياء كثيرة، ولايخصص وقتا لدعاء ربه، يحضر في مختلف المجالس والمناسبات والاجتماعات والولائم وغيرها، ويعدد المشاكل والصعوبات التي لاقبل له بها، ولايخصص وقتا للدعاء، ويشمئز ويتبرم إذا أطال أحدهم في الدعاء، فكيف نشمئز من الدعاء وهو مخ العبادة؟ بل كيف لانخصص وقتا للدعاء وهو العبادة ؟كما قال صلى الله عليه وسلم، فمن سيفرج عنا إذن إذا لم ندع الله عز وجل؟ ومن سيمدنا بالحول والقوة إذا لم ندع الله عز وجل؟ ومن سيوفقنا إذا لم ندع الله عز وجل؟ ومن سيكرمنا ومن سيبارك لنا في كل شيء إذا لم ندع الله عز وجل؟ ومن سييسر لنا ومن سيعيننا غير الله عز وجل؟ ومن سيغيثنا إذا لم يغثنا الله عز وجل؟ ومن ومن غير الله عز وجل؟ فأين هم الذين يتذكرون؟.

أيها الإخوة والأخوات إذا كانت هذه مشكلتنا مع انحباس المطر وقلة الماء، فإن المشكلة الأطم والأكبر منها هي عدم تفكيرنا في العودة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى أن يرفع مقته وغضبه عنا مستمرين في البعد والغفلة عنه، فالذي يعيش حالة كحالتنا في هذه الأيام ينبغي أن يؤكد توبته ورجوعه إلى الله في كل وقت وحين، ويصدق في استغفاره إليه من الذنوب والمعاصي، ويظهر ذله وافتقاره وتواضعه لله، ويكثر من الصدقة والصيام، والتقرب إلى الله تعالى بشتى أنواع الخير كالإحسان إلى الفقراء وإطعامهم، والخروج من المظالم وأداء الحقوق، وترك الشحناء والعداوة والبغضاء في علاقته مع الناس، وإظهار التضرع والالتجاء الصادق بين يديه، فلتبديل حال العسر بحال اليسر وتبديل حال الجفاف بحال المطر علينا الإكثار من الاستغفار، قال عز وجل:” واستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا”.

عباد الله، إن أعظم داء نعاني منه في أيامنا هذه يتمثل في داء الغفلة عن الله التي أصيب بها الكثير منا، والغفلة هي السهو عن الله وفقد الشعور فيما حقه أن يشعر به، والأدهى والأمر أن يغفل أحدنا عن خالقه وعن دينه، وأن يغفل عن الموت والقبر واليوم الآخر، وإن من لوازم الغفلة الإعراض عن الله، ومن لوازم المراقبة والذكر الإقبال على الله، فأنت ذاكر لربك إذاً أنت مقبل عليه، وأنت غافل عن ربك اذاً أنت معرض عنه.والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية:

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

الحمد لله ثم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أما بعد فياعباد الله، يقول الله تعالى:” ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض” وقال عز وجل: ” ولو أنهم أقاموا الثوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم”، ويقول سبحانه:” وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ” ، وروي الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي فرأى نملة مستلقية، وهي تقول: ” اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن رزقك، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم”، هذا مخلوق صغير من أصغر مخلوقات الله، هذه نملة تتضرع إلى الله وتشتكي إلى الله فاستجاب الله دعاءها، فماذا فعلت أنت أيها الإنسان؟، أنت الذي خلقك الله في أحسن تقويم، وسواك فعدلك، وكرمك وفضلك على كثير ممن خلق تفضيلا.

أيها الإخوة الكرام، سأختم بما ذكره الرباني الشهير التابعي الجليل إبراهيم بن أدهم ملخصا أسباب عدم إجابة الله تعالى لدعائنا فقد روى أبو نعيم في الحلية وطبقات الأصفياء والقرطبي وغيرهم، أنه مر في سوق البصرة ذات يوم، فقال له الناس: يا أبا إسحاق، إن الله تعالى يقول: “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم”، ونحن ندعو الله فلا يستجيب لنا! فقال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله ولم تؤدوا حقه، وقرأتم القرآن ولم تعملوا به، وزعمتم حب نبيكم وتركتم سنته، وقلتم إن الشيطان لكم عدو ووافقتموه، وقلتم إنكم مشتاقون إلى الجنة ولم تعملوا لها، وقلتم إنكم تخافون النار ولم تهربوا منها، وقلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له، واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم، وأكلتم نعم الله ولم تؤدوا شكرها، ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم، فكيف يستجاب لكم”، والحمد لله رب العالمين.

(عملية تحويل الرداء).

أيها الإخوة الكرام، إني داع فأمنوا، فإن الله يحب الملحين في الدعاء، وتوسلوا إلى الله واستشفعوا إليه سرا بخالص أعمالكم.

اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما.

اللهم اسقنا مطرا منقذا من الشدة بإروائه طيبا لا ينغصه شيء محمر العاقبة ذا ريع ونماء كثير الماء والخير يجلل الأرض ويعمها مطبقا على الأرض ومستوعبا لها إلى أن تنتهي حاجتنا منه.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.

اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت.

اللهم إن بالعباد والبلاد والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما نشكو إلا إليك.

اللهم أنبت لنا الزرع وإدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وانبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والأزمة، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك.

اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا .

اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا، إنك لا تخلف الميعاد.

الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين.

اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء، ولاهدم ولاغرق.

أتيناك بالذل ياذا الغنى وأنت الذي لم تزل محسنا.

يارب عاملنا بفضلك ولاتعاملنا بعدلك ياأكرم الأكرمين يارب العالمين.

اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

مقالات مماثلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *